الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

16

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

انه زنى لزمه الإجابة عن دعواه ويستحلف على ذلك فان حلف سقطت الدعوى ويلزم القاذف الحدّ وان لم يحلف ردّت اليمين فيحلف ويثبت الزناء في حقه ويسقط عنه حدّ القذف ولا يحكم على المدعى عليه بحدّ الزناء لان ذلك حقّ للّه محض وحقوق اللّه المحضة لا يسمع فيها الدعوى ولا يحكم فيها بالنكول وردّ اليمين ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ( قده ) . وحاصل ما افاده ( قده ) هو انه إذا كان القاذف يدعى على المقذوف انه فعل ما نسبه إليه ويدعى أنه قال له يا زانى لأنه علم منه الزنا فيستحلف المقذوف فان حلف على أنه لم يزن ثبت الحدّ على القاذف وان نكل عن الحلف فيثبت الزنا وسقط الحدّ عن القاذف ( والعمدة اثبات ان ما ادعاه انه حق آدمي يكون كذلك أم يكون مثل ساير حقوق اللّه تعالى وسيجيء في آخر البحث ) ، واما الحدّ على المقذوف فهو لا يثبت بصرف النكول وهذا من جهة ان طريقه البينة أو الإقرار اربع مرات ولا يثبت من هذا الوجه ما هو لازمه بل يكون اثره سقوط الحدّ عن القاذف هذا حاصل كلامه رفع مقامه وليس فيه احتمال كون البحث والنزاع في أنه هل حصل القذف أم لا ، لنقول بأنه يحلف من نسب إليه القذف وان احتمله بعض الاعلام . أقول : لعلّ سنده على لزوم الحلف هنا هو شمول الاطلاقات مثل قوله عليه السّلام : « البينة على المدعى أو على من انكر » « 1 » فان شموله في الدعاوى المالية والحقوق مما لا كلام فيه وفي المقام يدعى القاذف على المقذوف ما يتعلق بنفسه من سقوط الحدّ عليه وانه لم يكن مستحقا لذلك بل مستحقا لعدمه ، وهذا وان لم يكن من الحقوق كحق الرهانة وحق الولاية والوصاية ولكن اطلاق الحق عليه لعلّه لا يحتاج إلى مزيد عناية وروى « 2 » : « ان عليّا عليه السّلام اتاه رجل برجل فقال يا أمير المؤمنين ان هذا

--> ( 1 ) - في باب 25 من كيفية الحكم . ( 2 ) - في المستدرك في باب 21 من كيفية الحكم ح 2 .